التفكيـر السيميـائي
بين التراث والحداثة

 

 

سحنين علي

ارتبطت بوادر التفكير السيميائي الأولي بالتأمل والتفكير العقلي والفلسفي القديم في الكون وفي مختلف مظاهر العلامات الإنسانية، حيث شكل ذلك إرهاصاً أولياً وجد صداه فيما توصل إليه الدرس السيميائي الحديث، وقد نجانب الصواب إذا اعتقدنا أن مفهوم العلامة يبقى وقفاً على اللسانيات والسيميائيات الحديثة فقط، بل إننا نلفيه يضرب بجذوره بعمق في تاريخ التفكير الفلسفي واللغوي القديم.

ولما كانت العلامة على اختلاف مظاهرها بؤرة التحليل السيميائي، فإنها غدت محل تأمل وتفكير من قبل العلماء والفلاسفة القدماء، بحيث أخضعوها لمبضع التحليل والتشريح والتأمل، فتناولوها من حيث هي شيء مادي محسوس، ومن حيث ارتباطها بالدلالة، ضمن اعتبارها تصوراً ذهنياً لأشياء موجودة في العالم الخارجي، لتغدو عبر بعض الأفكار الفلسفية والتصورات المنطقية والاعتقادات الدينية، بالإضافة إلى بعض الاهتمامات النحوية والبلاغية، على اتصال وثيق بقضايا الدلالة وظروف إنتاج المعنى بأشكاله المختلفة وسياقاته المتنوعة، تم هذا على نحو تقاطع فيه مع كثير مما توصل إليه الدرس اللغوي الحديث1
بناء على هذا فإن الإرهاصات الأولى للتفكير السيميائي تعود إلى الفلسفة اليونانية القديمة* وثقافات الأمم الغابرة (الصين، الهند والعرب المسلمين)؛حيث شكلت العلامة وعلاقتها بالمعنى هاجساً معرفياً راود المفكرين والفلاسفة القدماء منذ أن بدأوا يتأملون في طبيعة العلاقة القائمة بين اللغة والفكر وبين الصور والأشياء من جهة وبين الكلمات والأشياء من جهة أخرى.2
وبما أن التفكير السيميائي قد ارتبط - أساساً - بالتفكير القائم حول العلامة أو الدليل اللغوي، فقد «يمكننا أن نرجع مصطلح السيميولوجيا إلى التراث الإغريقي، حيث اعتبرت السيميوطيقا بمثابة جزء من علم عام هو علم الطب؛ وكان موضوعها هو دراسة عملية فحص الأمراض اعتماداً على أعراضها».،3 ويعد جالينوس اليوناني أول من استعمل هذا المصطلح في ميدان الطب. أما أفلاطون فقد شكلت تأملاته الفلسفية المثالية في مسألة اللغة، والتي تميز بين الأفكار والحقيقة المحسوسة، إرهاصاً أولياً للسيميوطيقا، غير أن أرسطو قد تجاوز الفلسفة الأفلاطونية مؤسساً لفكر سيميائي يستمد مرجعيته من المنطق والرياضيات ومستبدلاً فكرة المثل العليا لأفلاطون بفكرة المفهوم، مما جعله يطابق بين الفكرة والمعنى أو بين المعنى والجوهر.4
بينما يعد الرواقيون** هم أول من قال بأن للعلامة دالاً ومدلولاً، من خلال اكتشافهم لذلك الاختلاف القائم بين أصوات اللغات وحروفها (شكلها الخارجي)، الذي قد يؤدي إلى مرجعيات ومدلولات متماثلة تقريبا،5 وهكذا فإن هذه الإرهاصات الأولى لنظرية العلامة لدى الرواقين قد أدت إلى بلورة الأساس النظري الأول لقضية العلامة، ذلك لأنه يعود إليهم فضل السبق في اكتشاف قطبي العلامة (الدال والمدلول)، ولأن التفكير السيميائي المعاصر قد ارتكز على اكتشافاتهم الأولى.
وبالإضافة إلى جهود الرواقيين المؤسسة للفكر السيميائي القديم، تعد تحليلات وتأويلات القديس الجزائري أغسطين للنصوص المسيحية المقدسة تأسيساً حقيقياً لنظرية عامة للعلامات اللسانية وغير اللسانية، وهو أول من طرح السؤال: ماذا يعني أن نفسر ونؤول؟.6
وإذا انتقلنا إلى مرحلة العصور الوسطى فإننا نجدها مرحلة مهمة من مراحل التأمل في مسألة العلامة واللغة، ويمكن أن نذكر اسم أبيلار وروجي بيكون الذي نظر إلى اللغة على أنها منظومة سيميائية، ثم جاءت مرحلة أخرى مثلها المفكرون الألمان والإنجليز في القرن السابع عشر، ويمكن أن نذكر الفيلسوف الإنجليزي جون لوك الذي استعمل – في كتابه (مقال حول الفهم البشري)* - مصطلح سيميوتيقا sémiotic ليدل على العلم الذي يهتم بدراسة الطرق والوسائط التي يحصل من خلالها على معرفة نظام الفلسفة والأخلاق وتوصيل معرفتهما، هذا بالإضافة إلى جهود جماعة بور روايال في حديثها عن نظرية العلامة من حيث علاقة الأفكار والأشياء، وكذا الأفكار والعلامات من جانب آخر، وجهود لايبنتز التي تتعامل مع الفكر على أنه موضوع سيميائي، وكذا جهود هوسيرل الذي ألف دراسة بعنوان سيميائيات simiotic.
ويمكن أن نشير في هذا المجال إلى أن التراث العربي الإسلامي لم يكن بمنأى عن التفكير السيميائي، حيث شكلت جهود علمائنا المسلمين اللغوية والأدبية والبلاغية والفلسفية تراثاً غنياً بالدروس والمباحث الجليلة والملاحظات الأصيلة حول فكر العلامة وقضايا الدلالة والمعنى،* لاسيما في حقل الدراسات اللغوية التي نالت عندهم درجة كبيرة من النظر والتدبر، جامعةً بين تأملات الفكر، وملاحظات الواقع.7
وإذا تأملنا الموروث العربي الإسلامي لوجدنا العديد من الدراسات - على اختلاف مجالاتها- اللغوية والأدبية والبلاغية والمعجمية والأصولية والعلمية - التي يمكن لها أن تدخل في نطاق الدرس الدلالي والسيميائي، ففي الدراسات اللغوية والأدبية والبلاغية نجد: سيبويه وابن جني، وابن فارس، وابن سيدة، والجاحظ، وأبا هلال العسكري، وعبد القاهر الجرجاني، وحازم القرطاجني، والسيوطي، والسكاكي...إلخ، وفي الدراسات الأصولية: ابن تيمية، وابن القيم، وابن قتيبة، والآمدي، وأبا حامد الغزالي... وفي الدراسات الفلسفية والمنطقية: الكندي، والفارابي، وابن سينا، والغزالي، وابن حزم، وابن رشد... وغيرهم من العلماء العرب المسلمين.
ومن بين البحوث والدراسات الدلالية التي يزخر بها التراث اللغوي العربي ما أقامه علماء العربية من دراسات حول فهم وتأويل القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، وقد وجدت هذه البحوث صداها - في القرون المتأخرة بعد نزول القرآن (القرن الثاني للهجرة) - مع أبي عمرو بن العلاء، وأبي عبيدة الذي بحث في مجاز القرآن، وابن قتيبة في مشكل القرآن وغيرهم. وقد انحصر البحث الدلالي عند الفلاسفة القدماء الفارابي، وابن سينا، والغزالي «على الدلالة اللفظية، فالدلالة بنظرهم تتناول اللفظة والأثر النفسي، أي ما يسمى الذهنية والأمر الخارجي.أما أنواع الدلالات عندهم فتتمثل في:
- الدلالة العقلية: وتقتصر على دلالة الأثر على المؤثر كدلالة الدخان على النار وما شابه ذلك.
- الدلالة الطبيعية: التي يشوبها الالتباس، وهي دلالة يجد العقل فيها بين الدال والمدلول علاقة طبيعية ينتقل لأجلها منها إليه، كدلالة الحمرة على الخجل والصفرة على الوجل»8.
- الدلالة الوضعية: التي تتميز بكونها دلالة عرفية وضعية غير معللة وقع عليها الاصطلاح والتفاهم والاتفاق.
أما الدلالة عند علماء الأصول فهي ثلاثة أنواع: دلالة مطابقة، ودلالة تضمن، ودلالة التزام. هذا بالإضافة إلى البحوث الدلالية والدراسات اللغوية التي قدمها كل من الجاحظ، وابن جني، والجرجاني، وأبي هلال العسكري... وغيرهم.
فالجاحظ مثلا أثناء مقارباته الدلالية اهتم بالعلامات اللسانية وغير اللسانية، وقد توصل إلى أن اللغة - باعتبارها علامة لسانية وأداة بيان - ليست هي آلة البيان الوحيدة وإنما توجد الإشارة والعقد والخط واللفظ، فالله سبحانه وتعالى- على حد تعبير الجاحظ - لم يرضَ للبشر من البيان بصنف واحد، بل «جعل آلة البيان التي بها يتعارفون معانيهم، والترجمان الذي إليه يرجعون عند اختلافهم؛ في أربعة أشياء هي: اللفظ، والخط، والإشارة، والعقد»9، غير أن الجاحظ قد أورد تصنيفا آخر للدلالات في كتابه البيان والتبيين على خلاف ما ورد في كتاب الحيوان، حدده في خمسة أشياء، حيث يقول: «جميع أصناف الدلالات على المعاني من لفظ وغير لفظ، خمسة أشياء لا تنقص ولا تزيد: أولها اللفظ، ثم الإشارة، ثم العقد، ثم الخط، ثم الحال التي تسمى نصبة»،10 أما عبد القاهر الجرجاني فقد ذهب- من خلال اهتدائه إلى قانون النظم- إلى أن الألفاظ لا تتحدد قيمتها ووظيفتها إلا من خلال التركيب أو السياق، الذي يبوح لها بالدلالة، لأن اللغة - كما يتصور الجرجاني - «تجري مجرى العلامات والسمات، ولا معنى للعلامة والسمة حتى يحتمل الشيء ما جعلت العلامة دليلاً عليه»11.
وقد ساند ابن خلدون في مقدمته هذا التصور الذي قدمه الجرجاني بخصوص الدلالة السياقية النصية بشيء من الدقة والوضوح حينما ركز على ضرورة المعرفة المسبقة بالدلالة الوضعية الأصلية، حيث يقول: «ثم بعد ذلك يتعين النظر في دلالة الألفاظ؛ وذلك أن استفادة المعاني على الإطلاق، من تراكيب الكلام على الإطلاق، تتوقف على معرفة الدلالات الوضعية مفردة ومركبة»12.
هذا بالإضافة إلى نظرية (المعنى) و(معنى المعنى)، التي يؤسس لها الجرجاني - أيضا - عند ما فرق بين مستويين أو ضربين من الكلام، يتمثل الأول في المعنى السطحي أو المعجمي والثاني في المعنى العميق المجازي أو الإيحائي أو الرمزي، ويعد المستوى الثاني (معنى المعنى) الأساس الحقيقي الذي بنت عليه النظريات السيميائية المعاصرة مفاهيمها وأسسها الإجرائية والتحليلية.
غير أن ما يلاحظ على جهود علمائنا القدامى في ميدان البحث الدلالي هو تركيزهم الكبير على السياق المحدد للمعنى والموصل إلى قصدية المتكلم كما يقول الشافعي: «ومن الخطاب ما يبين سياقه معناه»،13 أو كما تجلى في الموروث الدلالي والبلاغي العربي عند كل من الجاحظ، وعبد القاهر الجرجاني، وابن جني، والسكاكي، وابن القيم، والرماني، والسيوطي، وأبي هلال، العسكري، وغيرهم من علماء العربية الأقدمين.
إن الإقرار بأن الجهود التي بذلها العلماء والفلاسفة القدماء (الغرب والعرب) أثناء تعرضهم-في أبحاثهم - للعلامة اللسانية وغير اللسانية وأبعادها، وللدلالة وقضاياها، وللمعنى وظروف إنتاجه، أنهم توصلوا إلى بناء نظرية سيميائية متكاملة الأهداف وواضحة الأبعاد بقدر ما يعني أن قصارى ما توصلوا إليه لا يعدو أن يكون اهتماماً أولياً بالعلامة ومقاربة أنواعها ووظائفها ضمن معرفتهم المحدودة نسبياً، فهو يدل أن هذه الاهتمامات الأولية لا تعني اكتمال هذا العلم في الدراسات الفلسفية واللغوية الغربية والعربية القديمة، وإنما تعد ثمرة من ثمرات الدراسات الدلالية والسيميائية الحديثة.14
إذا كانت بوادر التفكير السيميائي والدلالي- من الناحية التاريخية - ترجع إلى التراث الفلسفي والمنطقي للعلامة إضافة إلى الموروث اللغوي والبلاغي القديم، فإن الولادة الحقيقية للسيميائيات تعود إلى سنة 1916 تاريخ نشر محاضرات الألسني السويسري فردينان دي سوسير (1857-1913) الذي أعلن عن ميلاد علم جديد أطلق عليه اسم السميولوجيا، يقول دي سوسير: «يمكننا أن نتصور علماً جديداً يدرس حياة العلامات في صلب الحياة الاجتماعية وهو يمثل جزءاً من علم النفس الاجتماعي، وبالتالي من علم النفس العام، إننا نقترح تسميته بـ: السميولوجيا (الأعراضية)، أي علم الدلائل، وما الألسنية إلا جزء من هذا العلم العام»15، ومن ثمة تغدو اللسانيات كما طرحها دي سوسير قسماً من السيميائيات على خلاف ما قال به رولان بارت، من أن السيميائيات قسم من اللسانيات.
وإذا كان الظهور الحقيقي للسميولوجيا على يد عالم اللغة السويسري فردينان دي سوسير، فإنه لا يمكننا أن نغفل مجهودات الفيلسوف الأمريكي شارل ساندرس بيرس (1839-1914) الذي أسهم في تأسيس هذا العلم وفق رؤية جديدة ومنطلقات سميولوجية مغايرة أطلق عليه اسم السميوطيقا sémiotic، وهي لا تنفصل عن المنطق والفلسفة في تقصيها وبحثها عن المعنى من الفعل الإنساني، الأمر الذي جعلها تدرس العلامات بصفة عامة (اللسانية وغير اللسانية)، ولا ضير أن تصبح كل من الرياضيات والكيمياء وعلم الفلك والتشريح المقارن والبصريات والجاذبية والدينامية الحرارية وغيرها من العلوم موضوعات للسيميائيات.
لقد تعددت المدارس السيميائية واتجاهاتها، وحقول استعمالها وتطبيقها؛ بحيث أصبحت منهجاً نظرياً وتطبيقياً لجميع العلوم والمعارف والدراسات الإنسانية والفكرية والعلمية، ووسيلة لمقاربة الأنساق اللغوية وغير اللغوية، وسنحاول في ما يلي استعراض أهم المدارس السيميائية المعاصرة وحقول استعمالها:
-المدارس والاتجاهات السميولوجية:
-المدرسة الأمريكية المنبثقة عن بيرس: (ويمثلها كل من موريس وكارناب وسيبوك).
-المدرسة الفرنسية المنبثقة عن سوسير: وهي بدورها تنقسم إلى فروع، هي كالآتي:
-سميولوجيا التواصل والإبلاغ كما هي عند جورج مونان.
-سميولوجيا الدلالة الذي يتفرع إلى الفروع الآتية:
-اتجاه بارت وميتز الذي يحاول تطبيق اللغة على الأنساق غير اللفظية.
-اتجاه مدرسة باريس الذي يمثله كل من ميشيل أريفيه وجون كلود كوكي وجوزيف كورتيس وغريماس.
-اتجاه السيميوطيقا المادية، الذي تمثله جوليا كريستيفا.
-اتجاه الأشكال الرمزية، والذي يمثله مولينو وجان جاك ناتيي.
-المدرسة الروسية: (ويمثلها كل من يوري لوتمان وأوسبانسكي وإيفانوف وتوبوروف...)
-المدرسة الإيطالية: (ويمثلها الباحثان أمبيرتو إيكو وروسي لاندي).
-حقول استعمالها ومجالات تطبيقها:
-الشعر: (مولينو، رومان جاكوبسون، جوليا كريستيفا، ميخائيل ريفاتير).
-الرواية والقصة: (غريماس، كلود بريمون، رولان بارت، كريستيفا، تودوروف، جيرار جينيت، فيليب هامون).
-الأسطورة والخرافة: (فلاديمير بروب...).
-المسرح: (هيلبو، كير إيلام).
-السينما: (كريستيان ميتز، ويوري لوتمان...).
-الإشهار: (رولان بارت، جورج بنينو، جان دوران...).
-الأزياء والأطعمة والأشربة والموضة: (رولان بارت).
-التشكيل وفن الرسم: (بيير فروكستيل، لويس مارتان، هوبرت داميش، جان لويس شيفر).
-التواصل: (جورج مونان، بريطو...).
-الثقافة: (يوري لوتمان، توبوروف، بياتيكورسكي، إيفانوف، أوسبنسكي، أمبيرتو إيكو، روسي لاندي...).
-الصورة الفوتوغرافية: (رولان بارت ).
-القصة المصورة: (بيير فريز نولد دورييل).
- الموسيقى: (مجلة MUSIQUE EN GEU) في سنوات (1970-1971)، والفن: (موكاروفسكي...).

هوامش:
(1)- ينظر: عقاق (قادة)، في السيميائيات العربية، قراءة في المنجز التراثي، مكتبة الرشاد للطباعة والنشر والتوزيع، سيدي بلعباس، الجزائر،2004، ص:40. (*)- لمزيد من الاطلاع على الأصل الفلسفي اليوناني للسيميوطيقا، ينظر: مزيان (عبد الرحمن)، قراءة سيميائية في الشعر العربي الحديث، ديوان لمحمود درويش نموذجاً (أحد عشر كوكبا)، رسالة ماجيستير مرقونة، جامعة أبي بكر بلقايد، قسم اللغة والأدب العربي، تلمسان، ص:11 وما بعدها. (2)- ينظر: يوسف (أحمد)، الدلالات المفتوحة، مقاربة سيميائية في فلسفة العلامة، منشورات الاختلاف، الدار العربية للعلوم، المركز الثقافي العربي، ط1، 2005، ص: 19. (3)- المرتجي ( أنور)، سيميائية النص الأدبي، إفريقيا الشرق، الدار البيضاء، المغرب، دط، د ت، 1987، ص: 30. (4)- ينظر: يوسف (أحمد )، الدلالات المفتوحة، (م س)، ص 19،21. (**)- هم من العمال الأجانب في أثينا وأصلهم الحقيقي يعود إلى الكنعانيين الفنيقيين القادمين من أرض كنعان (من تخوم صيدا) إلى غزة فالبحر الميت إلى شمال إفريقيا (ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب)، ينظر: أريفيه (ميشال)، جان (كلود جيرو)، بانييه (لوي)، كورتيس (جوزيف)، السيميائية، أصولها وقواعدها، ترجمة، د. بن مالك) رشيد(، منشورات الاختلاف، الجزائر، 2003، ص: 21. (5)- ينظر: بن مالك (رشيد)، المرجع نفسه، ص:21. (6)- ينظر: المرجع نفسه، ص:22، وينظر: كريستيفا (جوليا)، علم النص، ترجمة: الزاهي (فريد)، مراجعة ناظم (عبد الكريم)، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، المغرب، ط1،1991،ص: 14. (7)- لقد أشار إلى ذلك حنون (مبارك) في كتابه دروس في السيميائيات، دار توبقال للنشر، المغرب، ط1، 1987. (8)- تجدر الإشارة هنا إلى بعض الدراسات والجهود العربية الحديثة المهتمة بقضايا العلامة في التراث العربي القديم، والتي يمكن لها أن تدخل في نطاق البحث الدلالي والسيميائي، ومن بين هذه الدراسات نذكر على سبيل المثال لا الحصر: - أحمد حساني: العلامة في التراث اللساني العربي، رسالة دكتوراه الدولة (مخطوط)، جامعة وهران، 1999. والعلامة في التراث، مجلة تجليات الحداثة، العدد2، جوان 1999. - قادة عقاق، في السيميائيات العربية، قراءة في المنجز التراثي، مكتبة الرشاد للطباعة والنشر والتوزيع، سيدي بلعباس، الجزائر، 2004، ومقاله تحليل الخطاب الأدبي بين علمي النحو والبلاغة (دراسة مقارنة بين التراث العربي والفكر الدلالي الحديث)، مجلة الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة سيدي بلعباس، ع1، دار الغرب للنشر والتوزيع، ديسمبر، جانفي2001 - 2002. -منقور عبد الجليل، النص بين الدلالة والتأويل، قراءة في خطاب التراث الأصولي،مكتبة الرشاد للطباعة والنشر والتوزيع، سيدي بلعباس، الجزائر، 2004، ومقاله الدلالة والتأويل في الخطاب الأصولي التراثي، مجلة عمان، العدد،135، ومقاله الآخر الجهود الدلالية عند عبد القاهر الجرجاني، قراءة في الأسس والمفاهيم، مجلة الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة سيدي بلعباس، ع10، دار الغرب للنشر والتوزيع، ديسمبر، يناير، 2001،2002، والفعل الدلالي عند ابن جني، قراءة في الأسس والإجراءات، مجلة الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة سيدي بلعباس،ع 3، مكتبة الرشاد للطباعة والنشر والتوزيع، سيدي بلعباس، الجزائر، أبريل 2004، والخطاب والتأويل، مدخل إلى تحليل الخطاب الديني، مجلة النقد والدراسات الأدبية واللغوية، قسم اللغة العربية، جامعة سيدي بلعباس، الجزائر، ع1، 2005. -نصر حامد أبو زيد، إشكاليات القراءة وآليات التأويل، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، ط5، 1999. -عبد الملك مرتاض، نظرية النص الأدبي، دار هومه للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر،2007. ومقاله مفاهيم سيميائية بمصطلحات بلاغية، مجلة سيميائيات، مختبر السيميائيات وتحليل الخطاب، جامعة وهران، الجزائر، ع20، خريف 2006. - فايز الداية، علم الدلالة العربي (النظرية والتطبيق)، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، سوريا، ط1، 1985. - سيزا قاسم، نصر حامد أبو زيد (إشراف)، مدخل إلى السيميوطيقا، الدار البيضاء، المغرب، ط 2، 1986. - فاضل صالح السامرائي، الجملة العربية والمعنى، دار ابن حزم، للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط1، 2000. (7)- ينظر: دبه (الطيب)، الفكر السيميائي بين التراث والحداثة، المجلة الجامعية (مجلة دورية إعلامية وثقافية تصدر عن المركز الجامعي بالأغواط)، المجلد3، ع1، مايو2001، ص: 37. (8)- بو فاتح (عبد العليم)، المباحث الدلالية عند علماء الأصول، في ضوء الدراسات الحديثة (ابن القيم نموذجا)، مجلة الأثر، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة، الجزائر، ع5، مارس 2006، ص:45. 9: الجاحظ (عمرو بن بحر)، كتاب الحيوان، ج1، تحقيق عبد السلام هارون، دار الجيل، بيروت، لبنان، ط1 ،1998، ص: 45. (10)- الجاحظ (عمرو بن بحر)، البيان والتبيين مج1، وضع حواشيه موفق شهاب الدين، منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1989، ص:61. (11)- الجرجاني(عبد القاهر)، أسرار البلاغة، قرأه وعلق عليه أبو فهد محمود محمد شاكر، دار المدني، القاهرة، دار المدني، جدة، ط1 ،1991، ص: 376. (12)- ابن خلدون (عبد الرحمن)، المقدمة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط1، 2004، ص:475.
(13)- الشافعي، الرسالة، تحقيق: أحمد شاكر، مطبعة البابي الحلبي وأولاده، القاهرة، ط1 1940، ص:2. (14)- ينظر: قادة عقاق، السيميائيات السردية وتجلياتها في النقد العربي المغاربي المعاصر (نظرية غريماس نموذجاً)، (م س)، ص: 2، 3. (15)- دي سوسير (فردينان)، محاضرات في الألسنية العامة، ترجمة غازي (يوسف) والنصر (مجيد)، المؤسسة الجزائرية للطباعة، الجزائر، 1986، ص:27، وينظر:
-De saussure(Ferdnand),Cour de Linguistique générale, Editions Talantikit Béjaia,2002, p26.