دار السلطنة فـي مصر
بين العمارة والسياسة
أحمـد أبو زيد
العلاقة بين السياسة والعمارة علاقة وثيقة لم تنفصم منذ بدايات الدولة الإسلامية وحتى عصرنا الحاضر، إذ إن السلطة أو السلطنة لابد لها من مقار معمارية تمارس من خلالها أعمالها في إدارة شؤون الناس، سواء كانت هذه المقار: قصراً أو دار إمارة أو قلعة أو حصناً، بل إن كل خليفة أو سلطان أو ملك أو أمير أو وال كان يحرص على تشييد العمائر الأخرى التي تحمل اسمه وتنسب إليه وتخلد ذكره بعد موته، سواء كانت هذه العمائر مساجد أو قلاعاً وحصوناً أو مدارس أو بيمارستانات أو أسبلة للمياه أو تكايا أو حمامات.
ولنا أن ننظر في القاهرة والمدن المصرية وغيرها من المدن العربية والإسلامية، لنرى مئات العمائر التي تنسب إلى من شيدها من الأمراء والملوك والسلاطين والولاة، مثل مسجد عمرو بن العاص، ومسجد أحمد بن طولون، ومسجد السلطان حسن، وقلعة صلاح الدين الأيوبي، وقلعة قايتباي وبيمارستان قلاوون بالقاهرة، وسبيل عبدالرحمن كتخدا، ومجموعة السلطان الغوري.. إلى آخر العمائر التي تنسب إلى أصحابها.
العلاقة بين العمارة والسلطة
وكتاب «دار السلطنة في مصر: العمارة والتحولات السياسية» للدكتور خالد عزب الباحث في العمارة والآثار الإسلامية ومدير إدارة الإعلام بمكتبة الإسكندرية، والذي صدر أخيراً بالقاهرة عن المجلس الأعلى للثقافة، يناقش هذه القضية المهمة، ويحاول أن يفسر طبيعة العلاقة بين العمارة والسلطة الحاكمة، وفحوى هذه العلاقة، وتأثير كل منهما في الآخر، وما يترتب على التحولات السياسية من أثر في العمارة، والتي تبدو في اختلاف العمائر، كماً وكيفاً، بين عصر وآخر، ويقصد بالتحولات السياسية: انتقال السلطة من جماعة إلى جماعة، أو من فرد إلى فرد، وهذا الانتقال يكون له في أغلب الأحوال أثر مباشر في العمارة، يتضح بصفة خاصة في مقر الحكم.
وهذا المقر إما يستمر، في ضوء انتقال السلطة، في أداء دوره ووظائفه، وإما تتغير طبيعة هذه الوظائف تبعاً لمراسم السلطة الجديدة وتقاليدها، وإما يتغير التركيب الداخلي لهذا المقر تبعاً لنمط السلطة الجديدة، وإما ينتقل مقر الحكم إلى مكان آخر جديد، بعيداً عن المقر القديم الذي يكون في بعض الأحيان محاطاً بأنصار السلطة القديمة، وقد يكون المقر الجديد محاولة من السلطة لإثبات وجودها على الساحة السياسية للبلاد. وقد استفاد المؤلف من دراسة «أولج جرابار»عن «العمارة والقوة» والتي ركز فيها على مدى إظهار العمارة الحربية لقوة السلطة الحاكمة.
مقار الحكم في مصر
ويرصد هذا الكتاب مقر الحكم في مصر، مكانه وتطور عمارته منذ فتح مصر على يد عمرو بن العاص، الذي أنشأ الفسطاط كمقر لعسكره وعاصمة يحكم منها مصر، إلى أن تغير اسمها إلى مدينة مصر لكونها تجمع كل المصريين عند التقاء الوجه البحري بالصعيد، وهو المكان نفسه الذي شيدت فيه (منف) من قبل في العصر الفرعوني لتعبر عن تواصل مصر من الشمال إلى الجنوب عبر نهر النيل، ثم يرصد الكتاب ظهور ضواحي شمال الفسطاط التي اتخذت مقار للحكم مثل العسكر والقطائع، ويعرج على الحصن الفاطمي الذي سمي القاهرة، وشيده الفاطميون ليكون حصناً معزولاً عن مدينة مصر «الفسطاط».
* مئات العمائر تنسب إلى من شيدها من الأمراء والملوك والسلاطين والولاة، مثل المساجد والقلاع والبيمارستانات والأسبلة والحمامات والقصور
ويتحدث الكتاب عن قلعة صلاح الدين الأيوبي التي شيدها ببراعة بهاء الدين قراقوش، ومقومات هذه القلعة كمقر للحكم من دواوين وأسوار وأبراج وقصور ودار عدل وغيرها من المنشآت التي توحي بوجود مقر سلطاني يليق بدولة عظمى، استمر مقراً للحكم حتى جاء الحكم العثماني إلى مصر.
ولا شك أن التحولات التي طرأت على مقر الحكم في مصر تبرز دور السياسة في صياغة العمران، خاصة مع المركزية الشديدة للحكم في مصر، تلك المركزية التي نراها في سطوة مقر الحكم للعاصمة المصرية منذ العصر الأيوبي إلى عصر الخديوي إسماعيل.
الماوردي والأحكام السلطانية
ويؤكد المؤلف أن علماء السياسة الشرعية، وهم المعنيون بالدراسات السياسية في العصور الإسلامية، قد وقفوا عند الماوردي وكتابه «الأحكام السلطانية»، وبقي الكتاب لقرون طويلة الأساس المرجعي لتحديد مؤسسات الدولة الإسلامية، ولم يحاول أحد أن يرصد ما طرأ من تطور نتيجة لانتقال السلطة وتغير تركيبتها.
ويعد مقر الحكم وما اشتمل عليه من معالم، صورة يمكن من خلالها استكمال ما جاء في كتاب الماوردي الذي عاش في العصر العباسي ووقف عند نموذج بغداد، فقد كان الماوردي منظراً لمقر الحكم في صورته البسيطة، والتي نراها في الفسطاط، ثم في صورته الأكثر تركيباً والتي نراها في بغداد.
الفسطاط مدينة مفتوحة
وقد عبر تأسيس الفسطاط عن المشروع الفكري والحضاري للدولة الإسلامية آنذاك، فعمرو بن العاص أراد أن يكون مجتمع الفسطاط منفتحاً على المجتمع المصري، لذا لم يشيّد سوراً للفسطاط، بل جعلها مدينة مفتوحة وشجع الأقباط على الإقامة بها، وشيدوا كنائس فيها.
بينما حملت الدولة الفاطمية مشروعاً يقوم على فرض الخلافة الفاطمية الإسماعيلية في مصر، ولذا كان مقر حكمهم منعزلاً عن المصريين، ولم يشرعوا في كسب المجتمع إلا في عصر ضعفهم حين شيدوا أضرحة لآل البيت لكسب العاطفة الدينية عند المصريين.
صلاح الدين والعمارة الدفاعية
وعندما جاء صلاح الدين حمل مشروعاً دفاعياً في وجه الهجمة الصليبية؛ لذا بات تشييد قلعة الجبل والأسوار في العاصمة المصرية همه لأول، وهي عمائر وآثار مازالت باقية حتى اليوم، وتشهد على عبقرية صلاح الدين المعمارية.
بينما كانت دولة المماليك دولة تقوم على القوة العسكرية لأفرادها، لذا بات الاستيلاء على مقر الحكم آنذاك استيلاء على حكم مصر وبلاد الشام. وظلت القلعة رمزاً للسلطة في العصر العثماني.
المدينة مقر للحكم
ومع مجيء محمد علي باشا، بدأت المفاهيم السياسية في التغير، وأصبح دور الدولة يتعاظم داخل المجتمع، حتى صارت حياة الأفراد مرهونة بسياسات الدولة، ومع انتقال الحكم إلى المدينة بعد سنوات من عزلته، أصبحنا أمام نقلة سياسية وعمرانية، فالحاكم الذي كان يتحصن خلف الأسوار، أجبرته المدفعية على مغادرة الحصن. وصار مقر حكمه في داخل المدينة وسط الناس متحصناً بالمدينة والناس.
* العمارة الحربية وضخامتها تظهر مدى قوة السلطة الحاكمة.
وتحولت المدينة كلها إلى مقر للحكم، فيها قصر الحاكم والدواوين أو الوزارات، واستتبع هذا إخضاع المجتمع لسيطرة السلطة من خلال فكرة الدولة التي تنظم كل شيء، وتحدد أهدافه طبقاً لسياستها، فأصبحت الشوارع منظمة والتعليم منظماً، وحتى وقت الناس خاضعاً لفكرة النظام الذي يفرض هيمنة الدولة على كل شيء.
وتقلص في ضوء ما سبق دور الولاية الجماعية والولاية الخاصة إلى أبعد حد يمكن تصوره لمصلحة الدولة، فبعدما كانت حركة العمران تخضع لسلطة المجتمع المتمثلة في فقه العمارة، والتي كانت قانوناً يطبقه الجميع دون الرجوع إلى الدولة، فرضت الدولة على المجتمع قوانين عمرانية ومعمارية، وأنشأت جهازاً يتولى تنفيذ هذه القوانين ورقابة حركة العمران في المجتمع، وهو ديوان الأشغال.
طبوغرافية مقر الحكم
ويرسم الكتاب صورة متكاملة لطبوغرافية مقر الحكم منذ صورته البسيطة في الفسطاط، حتى صورته المركبة في القاهرة، إلى صورته الأكثر تركيباً ووضوحاً في قلعة الجبل.
ويرصد أثر التحولات السياسية في هذا المقر في العصور المختلفة، ومدى تأثر هذا المقر بتركيبة السلطة الحاكمة، وما طرأ من تغير على مقر الحكم نتيجة لتغير نمط السلطة وفكرها مع أسرة محمد علي.
ويحدد المؤلف مفهوم التغيير، بأنه الخروج على النمط المعتاد، أما التطور فهو إحداث إضافات تتواءم مع المستجدات، وما حدث في العصور الإسلامية المتلاحقة هو تطور طبيعي وتلقائي نتيجة للخبرة المتراكمة، أما ما حدث في عصر أسرة محمد علي فهو تغيير جذري في نمط الحكم وطبيعته، وبالتالي في طبيعة مقر الحكم وتركيبته، ولم يأت هذا دفعة واحدة، بل جاء على مراحل متتالية وصلت أوجها في عصر الخديوي إسماعيل.
ثلاثة مستويات من العمائر
ويشير المؤلف من خلال هذا الكتاب إلى وجود ثلاثة مستويات من العمائر، المستوى الأول: يتعلق بالسلطة، ويتمثل في مقر الحكم أياً كان موقعه من العاصمة أو المدينة.
والمستوى الثاني: يتعلق بالخدمات والمرافق داخل المدينة، وهذا المستوى مشترك بين السلطة والمجتمع، ويبرز بصفة خاصة في مؤسسة يمكن أن نعتبرها وسيطة، وهي مؤسسة الأوقاف.
والمستوى الثالث: عمائر المحكومين، وهي لا تخضع لسيطرة السلطة، إذ إن حركة العمران داخل الأحياء تخضع للسيطرة الجماعية لقاطنيها ولحقوق أفراد المجتمع.
ويؤكد المؤلف أن المدينة في العصور الإسلامية تشكلت فيها المسؤولية عن طريق الولاية أو ما نعرفه حالياً بالمسؤولية، فهناك ولاية عامة وجماعية وخاصة.
فالولاية العامة دورها كان يتجسد في أغلب الأحيان في السلطة الحاكمة ونراه بصفة خاصة في دار الإمارة والمسجد الجامع وأسوار المدن.
* عمرو بن العاص أنشأ الفسطاط كمقر لعسكره وعاصمة يحكم منها مصر.
* العسكر والقطائع والقاهرة اتخذت مقار للحكم في العصر العباسي والطولوني والفاطمي.
والولاية الجماعية تظهر الهياكل الحضرية الوسيطة واستمرارها كالأحياء السكنية والتنظيمات الحرفية والدروب المشتركة والملكيات الجماعية وغير ذلك. أما دور الولاية الخاصة فيرتبط بالحياة الفردية من بناء المساكن واستعمالها اليومي والتصرف فيها.
ويتعلق موضوع هذا الكتاب بالمستوى الأول؛ إذ إن عمائره ترتبط بالسياسة ارتباطاً وثيقاً، ونستطيع أن نقول إنها عمائر ذات طبيعة سياسية بحتة، وإن تداخلت هذه الطبيعة مع عوامل أخرى كالعامل الديني في المسجد الجامع أو مساجد الصلوات الخمس، أو عامل فقه العمارة أو قانون العمران عند وقوعها في داخل المدن.. ولكنها في النهاية منشآت ذات طبيعة سلطوية.
نشأة مقر الحكم
ومن خلال فصول الكتاب الستة يتناول المؤلف نشأة مقر الحكم في مصر منذ فتح العرب لها، فيتحدث عن بناء مدينة الفسطاط كعاصمة، وبساطة مقر الحكم بها، فهذه المدينة لم تشهد داراً للإمارة إلا عندما بنى عبدالعزيز بن مروان داراً للإمارة عرفت بدار الذهب، ثم بناء ضاحية العسكر مقراً لحكم العباسيين في مصر، إلى أن بنى أحمد بن طولون القطائع مقراً لحكمه، ثم عودة مقر الحكم إلى العسكر بعد قضاء العباسيين على الدولة الطولونية.
القلعة مقر للحكم
ويتعرض المؤلف لاتخاذ الحصون كمقار للحكم منعزلة عن العاصمة، وهو ما تجسد في القاهرة حصن الفاطميين في مصر، وقد تحول هذا الحصن بمرور الوقت ومع سقوط الدولة الفاطمية، إلى جزء من التكوين الحضري للعاصمة المصرية، حيث كان الحكام قد أدركوا سرعة اندماج الحصون في الحياة الحضرية للمدن؛ ولكن مع الحروب الصليبية أدركوا أهمية اتخاذ القلاع التي شيدت على الجبال والهضاب كمقار للحكم، وهذا يفسر اتجاه صلاح الدين الأيوبي لتشييد قلعة الجبل.
ولقد مرت قلعة الجبل بمرحلتين أساسيتين، الأولى: هي مرحلة التأسيس، وهذه المرحلة بدأت على يد صلاح الدين وامتدت إلى انتقال الكامل بن العادل إلى القلعة ليتخذها مقراً لحكمه عام 604 هـ/1207 م، وفي هذه المرحلة باتت القلعة تستكمل مقوماتها باعتبارها مقراً للحكم.
وقد تعرض الكتاب للتغييرات التي طرأت على القلعة من نشأتها وإلى عصر الأشرف خليل، وحتى اتخاذ الصالح نجم الدين أيوب قلعة الروضة مقراً لحكمه، ومدى أهمية قلعة الجبل في تلك الفترة.
وأما المرحلة الثانية التي مرت بها القلعة باعتبارها مقراً للحكم، فتتمثل في عصر الناصر محمد بن قلاوون، حيث وصلت القلعة في هذه المرحلة إلى قمة ازدهارها، واستكملت مقوماتها على أنها مقر لحكم مصر والبلاد التابعة للسلطنة المملوكية، وتتمثل هذه المقومات في المساجد، خاصة المسجد الجامع للقلعة، ودار العدل، القصر الأبلق وقاعة الأعمدة والحوش السلطاني والنطاق الشمالي وما يحتويه من طباق للجند وأسوار ودواوين ودار النيابة، والإسطبل، والميدان.
ثم تأتي التحولات التي طرأت على القلعة منذ عصر الناصر محمد إلى دخول الفرنسيين مصر، وما طرأ عليها من تقسيم في العصر العثماني نتيجة لطبيعة الحكم في ذلك العصر، وما أحدثه الفرنسيون من تدمير في القلعة.
* قلعة صلاح الدين مقر سلطاني ضم مقومات السلطة من دواوين وأسوار وأبراج وقصور ودار عدل.
* التحولات التي طرأت على مقر الحكم في مصر تبرز دور السياسة في صياغة العمران.
وفي عهد محمد علي وخلفائه، تدل أعماله في القلعة على استيعابه لتقنيات العصر، ولنا في ذلك ثلاثة إجراءات اتخذها: الأول كان إنشاءه قلعة فوق جبل المقطم أعلى قلعة الجبل.
والثاني: إقامة أبواب جديدة للقلعة تسمح بمرور العربات التي بدأت تشيع في مصر منذ دخول الفاطميين.
والثالث: تشييده داراً للصناعات الحربية في القلعة منها: سراي الحرم وسراي الجوهرة ودار الضرب وسراي العدل والقصر الأحمر ومسجده، وهذا يبين مدى اهتمام خلفاء محمد علي بالقلعة والإضافات والتجديدات التي أحدثوها.
قصور الحكم
ويعرض المؤلف بعد ذلك لانتقال مقر الحكم من القلعة إلى القصور، ويتتبع جذور القصور كمقار الحكم في مصر إلى عصر محمد علي، حيث تنقل بين القلعة وقصري الأزبكية وأثر النبي إلى أن استقر في قصر شبرا.
وفي عهد عباس حلمي الأول تنقل بين القلعة وقصره بالحلمية وقصر العباسية، وتنقل سعيد باشا بين قصوره والقلعة.
واستقر مقر الحكم في عهد الخديوي إسماعيل في قصر عابدين الذي شيد على طراز عصر النهضة الفرنسي المستحدث ليواكب اتجاهه نحو تغريب مصر وتحويلها إلى نمط الحكم الغربي.
العمارة شاهد سياسي
وقد انطلق المؤلف من الحديث عن بنية العمارة وتفكيكها في محاولة للفهم، فوجد من خلال هذا التفكيك أن العلاقة بين العمارة والسياسة تقوم على ثلاثة مستويات كانت هذه المستويات هي محور الفصل الأخير من الكتاب، حيث تم دراسة ثلاثة مستويات من العلاقة بين العمران والسياسة، المستوى الأول: العمارة شاهداً سياسياً، وفي هذا المستوى تكون العمارة سجلاً للعديد من الأحداث السياسية التي مرت عليها، أو حدثت في المنشأ المعماري، أو تركت أثرها عليه.
والمستوى الثاني: الرمزية السياسية للعمارة، وفي هذا المستوى تجسد العمارة قوة الدولة وتوجهاتها السياسية، ومثل هذا النوع من العمائر شاع في العمارة الإسلامية، وتتمثل هذه الرمزية في عدد من التعابير المعمارية، يحمل بعضها مضموناً حضارياً، وبعضها الآخر مضموناً سلطوياً سياسياً، ويجمع بينهما بعض العمائر ذات التعابير المتعددة.
والمستوى الثالث يتمثل في العلاقة الفكرية بين السياسة والعمارة، وهذه العلاقة هي التي تحكم طبيعة العمارة وموضوعاتها وحركيتها وتخطيطها، وهي تنبع من التوجه السياسي للسلطة، هذا التوجه يكون أيديولوجياً، ينعكس على العمارة في صور متعددة، وهو لا يحدث دفعة واحدة، بل يطل على العمارة القائمة على مراحل حتى يكسبها – عند التحول من نمط إلى نمط بتغير السلطة- شخصية جديدة، تعرف عند الآثاريين والمعماريين بالطراز المعماري.
|