يَدي مِنْ هَوَاء..!
شعر : إدريس علوش
الشَّارِعُ
كَانَ فَسيحاً حَدَّ الخَواءِ
ومُعلَّقاً في خُطايْ
كُنْتُ أَمْشِي بِمُحاذاةِ أَرْصِفَةِ المتاهَةِ
أُحَاكِي الطَّريقَ
وَسِعَةِ شَمْسِ النَّهَارِ
وَحَقَائِبِ المُشَاةِ
سَاعَتَها كُنْتُ أُفكِّرُ فيكِ
وَفي البُحَيْرةِ المجَاوِرَةِ
لخَفَقَانِ القلْبِ
أُفكِّرُ في ظَهيرةٍ ثَمِلةٍ
وفي عَقارِبِ رَمْلِ سَاعةٍ
تُوحي بِعَوْدَةِ الصِّغَارِ
مِنْ مَدْرَسَةِ "لْوِيسْ بِيبيسْ"
أُفكِّرُ في مَائِدَةٍ تدَّلتْ
مِنْ صُوَرِ أَلْبومِ العَائِلَة
أَنْتِ،
وَهُمَا،
والمَدَى الآسِرِ لِحُلْمِ حَامِلٍ
لمفَاتيحِ عِشْقٍ
سَاعَتَهَا كَانَتْ
يَدِي تئِّنُ
مِنْ لَسْعةِ فَاتورةِ الماءِ
والكَهْربَاءِ
مِنَ الرَّاتِبِ الشَّبيهِ بِنُدَفِ الثَّلْجِ
مِنَ الصَّقيعِ الحارِقِ لِرَتَابَةِ
رُوزْمانةِ الأيَّامِ
ومَا انْتَبهْتُ،
-كَانتْ يَدي-تَرْتعشُ
مِنْ سُخْريةِ قَدَرٍ
يَلْهُو فِي أُرْجوحةِ الحَظِّ
واليَّانصيبِ
يَدي سِيرةُ الخُسْرانِ
تُكَابِرُ طَيْشَ الجَدَلِ القَائمِ
بَيْنَ حُزْنٍ آثمٍ
وَسَعَادَة مُحْتَمَلَةٍ
يَدي مِنْ هَوَاءْ..!

.............................................................
العرائش –طنجة-دجنبر 2011