محطات ضائعة: متاهات المرأة
مواجهة الواقع بإيقاعات العذاب

عبدالفتـاح صبري

سيظل التطور الذي لاحق الشعر العربي مثاراً للخلاف دون الوقوف على ماهية قصيدة النثر وضوابطها.. ودون البحث في ضوابط الأشكال الحداثية التي تتمظهر فيها القصيدة، فلا بد أن نعي أننا نحاول دوماً البحث في أشكال التعبير عما يجتاحنا من مشاعر أو ذكريات أو حتى مجرد فضفضة لما نكنّه في ذواتنا.. قد تنفتح وفقاً لهذه الرؤية أسئلة الأدب وكذلك قضية الأجناس الأدبية والتطورات التي يمكن أن نلحق بها لتتلاءم والتجارب الإنسانية العامة ولإمكان التعبير بها عن تجارب الإنسان وهمومه وآلامه وأفراحه. وإذا ما تم تفضيل بعض الأشكال التي تتمظهر في الشعر بكل أنواعه والنثر بكل ألوانه خاصة تلك التي تتسم بالطابع الذاتي و(محطات ضائعة) نصوص وسمتها الأديبة السورية ماريانا سواس (بوجدانيات نثرية) وهي بهذا حسمت من وجهتها نوعية نصوصها أي أنها أخرجتها من دائرة الشعر وأضافتها إلى خانة السرديات وردت عنا الغوص في إشكالية النوع.. ولكنها كتابة تفتح سؤال التداخل بين الأجناس الأدبية.. رغم ذلك.

المجموعة بوح لمكنون الداخل وتنفتح على أسئلة المصير الأنثوي في عالم يتعمد تشكيل الصورة النمطية للمرأة وفقاً للقيم الذكورية التي مازالت مشتعلة بثقافة هذا العالم.. ومن هنا تتفجر تباينات البوح الأنثوي الرافض تارة والمتمرد تارة أخرى، ومرات يعاني مكنون الداخل الذي يتشكل من جرح ووجع يتأرجح بين أقانيم تتوزع بين الاغتراب المرتكن على عدم الاتساق بين الذات الباحثة عن اكتمال وعيها وألقها ورغباتها وبين الواقع الفارض لصرامة المقاييس والنظرة الحاكمة.

والكاتبة تشكل لديها وعي بحالة الحصار المرئي واللامرئي.. وتيقنت من عمق مشاعرها تجاه الآخرين ورؤيتها تجاه الواقع المتشكل حولها بكل أحزانه وأفراحه وصرامته أيضاً.
تقدم الكاتبة ماريانا سواس في (محطات ضائعة) خلاصة الارتجافات اليومية المعاشة في حياة إنسان العصر الجديد فتبرز مكنون النفس المحاصرة بهموم الراهن المنكسر والمطل على حرائق الذاتي المكتوي بقلق وآثار التبدلات الحادة والتي أصبحت تحيط بإنسان المدينة الجديدة.

وإذا أمعنا النظر في العنوان الرئيسي (محطات ضائعة) سنرى أنه يحيلنا ربما إلى اكتمال الحالة بالضياع أو ربما أن كل ذلك سيفضي إلى نهاية خاوية ومفجعة.. وضمن هذا السياق سنرى عتبات أخرى مساندة وداعمة حيث حملت عناوين معظم النصوص في هذا الجرح أو تلك الآلام أو ذلك الضياع/ اعتراف صرخة/ سنين/ اعتقال/ لا تعرفين/ شهادة جسد صغير/ كيف/ حلم وحرقة/ استغراب/ زمن الخسارة/ دخان/ مراهقة حلم/ شغب وضجيج/ محطات ضائعة.... إلخ.

وتقدم نصوص (محطات ضائعة) مؤشراً مهماً اتجاه الذاتي.. كونها بوحاً يتخطى إلى الآخر والمجتمع وتفتح أسئلة ملتبسة بالضياع والحيرة أحياناً ومرات مكتنزة بالبحث عن الآخر المتباعد أو في مسائل الغياب والاقتراب والحب وبصورة أهم نحو البحث في الآلام والأوجاع الإنسانية.

إنها حروف تتشكل بالرهافة والهمس والمتخفي فينا من حالات وتحولات تمس بعض ما تنطوي عليه سيرة الإنسان.

البنية المضمونية
تفتح النصوص صفحات لصورة المرأة في مجتمع لا يمتلك إلا قرار تنميطها في قوالبها المتوارثة.

سيرة الأنثى
الأنثى لدى نصوص ماريانا سواس تبدو متمردة ورافضة وفي نفس الوقت مقهورة ومستلبة وسبية.
في نص «بطلة مسرحية» تتنكب الكاتبة سيرة الأنثى حين تكون هي المبتدأ والنهاية هي الفعل والفاعل ولكن النص يحمل رغم ذلك أوجاع الاغتراب والرفض لأقانيم المجتمع والقبيلة التي تترصد المرأة بالظلم والقهر.. هذا التردد بين مسارات الكبرياء والاندحار.. بين العزة والقهر بين الأعلى والأدنى تفتح كوات الهزائم التي تعانيها المرأة في هذا المجتمع
(فأنا أنهكتني
ثورة كبريائي
وضاعت مني
عبر الزمن القضية..!
ولا من تعويذة تقيني
ولا من نجم يهديني...
أعيش كل يوم
سطوة الظلم لحياة قبلية) ص10

وتستمر الكاتبة في الكشف عن هذا الاغتراب والعزلة والمعاناة التي تعيشها الأنثى في زمن مازالت تتجلى فيه سطوة القهر والوهم الضارب حولها:
(سنين وأنا في غربة
سنين وأنا في عزلة
أعزف الحزن
لحن مرارة) ص22

بينما في نص (اعتقال) تؤكد أنها أي المرأة سبية في حدائق الرجل حتى ولو أحبته أو أحبها لأنها تتحول إلى مرحلة اعتقال اختياري.. وفاقدة لحريتها. إذاً النظرة الفكرية المسيطرة على المجموعة هي حالة القهر المعاشة.
(أبحث عن حريتي
لما وجدتك وطناً.. اعتقلتني!
وأوراقي أمامك
تصبح بصخب الولاء) ص25

ثم تتوغل الكاتبة لتمس ما تنطوي عليه سيرة القهر الأنثوية ومكابداتها في مجتمع يعلّب وينمّط صورة المرأة في شكل مازال مثار جدل...
(يتسلل إليّ حزن واعد
يحتل أنفاسي)
إلى أن تقول:
(أفتح نوافد أسئلتي
فتهتز رياح الشك) ص54
وقولها في قصيدة يسكنني
(يسكنني حزن المرافئ القديمة..
ومحطات الانتظار النائية) ص61
وإذا ما أمعنا المزيد من البحث في نصوص ماريانا سواس سنجد أنها دلّلت على ما ذهبنا إليه في بداية هذه الورقة.
ترتكن نصوص ماريانا سواس الأديبة السورية في عموميتها على الدلالات المنفتحة باتجاه القصدية والمضامين التي تتوخاها وضمن الإيحاء المستهدف والفني، وبالتالي، سنجد أن من خصائص هذه النصوص القدرة على الإزاحة والحزن باتجاه ما ترمي إليه..
(أنا على المسرح وحدي..
أقوم بأدوار المسرحية..
فأنا الحكم وأنا القاضي
وأنا الجلاد والضحية) ص7

وتقول:
(وسكنت في دمي..
في مقلتي.. في صمتي..
سكن الحزن للألحان..
والحلم للأجفان..) ص16

وتقول أيضاً:
(وكبرياء الأنثى.. مازالت
ترفع أسواط الكرامة
وتجلدني..
فينزف دمي..
ويُزهرُ..
على عشب ذكراك
حدائق مرجان..!!)ص133

العزلة
(محطات ضائعة) نصوص تفتح باتجاه الإنساني ضمن السياق الرومانسي الغنائي الكاشف عن العلاقات الإنسانية في حالات التواصل أو القطيعة.. كما تركز على استبطان المشاعر في تلوناتها في مجمل أشكال تلك العلاقات وفي نفس الوقت تواجه الواقع بإيقاعات الألم كتعبير عن الرفض لهذا الواقع أي أن النصوص استطاعت أن تكشف عن مأزق النفس البشرية والعلاقات الإنسانية في عالم يكتنفه الغموض والخوف وتضيق معه أقنية البوح معه أقنية البوح والإفضاء والتصخر ويباس الواقع المسيج بعوامل حاضّة على الاغتراب والعزلة والتشظي فحولت نصوصها إلى أداة لفضح هذا الواقع واختراقه وارتكنت على المضامين المفتوحة على حالات إنسانية بعينها وكأنها منفتحة الدلالات ولا تحتاج في رمزيتها إلى تأطير انزياحات المعاني والتعقيدات الراسخة من ذاتيتها فنرى المرأة المقهورة أحياناً أو المعتقلة في سجن القيم الذكورية والمجتمعية وأحياناً المنعزلة بقرار القيم العامة أو حتى الناجمة عن تشظي الإنسان طبقاً للتبدلات التي أصابت المجتمع تحت ضغط انزياحات التجديد والتحديث في البنية الاقتصادية وما تبعها من تطورات كبرى.

كثيرة تلك الإشارات الواردة عن عزلة إنسان العصر ـ المرأة خصوصاً كما تؤكد النصوص:
(سنين وأنا في غربة
سنين وأنا في عزلة) ص21
وهي إذا تربط بين الغربة والعزلة كمفردات وعناصر إنسانية في عالم جديد ومتغير :
(سنين وأنا مصلوبة
على عقارب الزمن
مصلوبة
سجينة
تنتظر رحمة القرار) ص23

هذه الصورة التأكيدية على عمق حالة المرأة المقهورة والمقيدة في الزمان والمكان
(مصلوبة على عقارب الزمن)
وكأن الوقت قيد لا فكاك منه بفعل القوة الأكبر المعنوية أو المادية الحاكمة لصيرورة الحياة بمفرداتها الإنسانية:
(دروبي بعيدة
أسير وحيدة) ص46
(وأن عمري
سنوات بعد.. سنوات عزلة...!) ص46
افتقاد الحرية

كثيرة تلك الإحالات عن معاناة المرأة في مجتمع قابض على مقود حريتها وحركتها سواء معنوياً أو مادياً، وبالتالي يبدو الإنسان مكبلاً بقيود واضحة أحياناً، وأخرى قيود مبهمة متصلة بالقيم الرابضة في الذاكرة باتجاه المرأة خصوصاً حتى في أشد حالات الانفتاح على الآخر الرجل
(أبحث عن حريتي...
ولما وجدتك وطناً اعتقلتني)ص25

هذا البحث الجليل عن الحرية هو هدف مستمر للإنسان لأن الحرية هي عنوان الحياة بالأساس ولكن التغني بها وطلبها يشتد في حالة فقدها:
(دعني أكمل رحيلي
درباً طويلاً) ص64

وفي رحلة البحث عن الحرية تعاند العالم المحيط وستتمرد بحثاً عن خلاصها وفكاً لقيدها:
(لن أسكن بين القبور دهراً
سأحزم حقائبي
وأرحل نحو الشمس
نحو الضياء) ص50

هذا التمرد الباحث عن كسر القيد والمألوف باتجاه الانعتاق والخلاص والضياء رمز الحرية.

وأنها لن ترضى إلا بالتمرد على كل القيود وحتى على نفسها خروجاً من حالتها:
(لأن صمتي كان... قيداً
واحتضاري صار.. عمراً)
رفضت الموت..!
رفضت الخضوع) ص49

التمرد
كثيرة هي البنى المضمونية المكتنزة بها المجموعة فما بين العزلة والاغتراب والحزن وفقد الحرية، وكذلك الحب كرد إنساني على تشظيات الذات والحزن سنرى أيضاً ثيمة التمرد بارزة ومعلنة في النصوص، وسنجد أن التمرد قيمة إنسانية تأتي في سياق الرد على كل تلك السلبيات المتولدة من إشكاليات العصر وسنجد أن التمرد لدى النصوص يتلون في أقنية متعددة منها:

1ـ في مواجهة الرجل
(كن مثلما ترغب أن تكون)39
هي في هذا المفتتح لنص (كن) تؤكد للرجل أن يكون كما يريد. وكما يرغب وكما تصوّر له قدراته وأن يكون كيفما شاء ولكنها في النهاية تتحداه أن يكون عاشقاً محباً لأنه لا يمتلك المشاعر الإنسانية ولأنه إنسان غليظ ومتكبر ويابس الأحاسيس وكأنها تضعه في مقاربة مع الأنثى الرقيقة وفي النهاية تتحداه:
(لن تكون..
لن تكون..!!!) ص39

وتؤكد على المواجهة المغايرة رغم أنها في نصوصها ترى أن الحب هو أحد أسس التواصل الإنساني بين قطبي الحياة المرأة/ الرجل وتعترف أنه حالة إنسانية تطالهما ولكنها تقف بندية أمامه وتصرخ في وجهه:
(وأن الأنثى كبرياء لا تقاوم
أن الأنثى .. إعصار..!!) ص128

ـ في مواجهة العالم
وترتكن الكاتبة على ثيمة القدرة لدى المرأة على التمرد والرفض لأقانيم الظلم والقهر المجتمعي وتعلن مواجهتها لسلطة وجبروت المحيط من حولها:
(أنا على المسرح وحدي
أقوم بأدوار المسرحية
فأنا الحكم وأنا القاضي
وأنا الجلاد والضحية) ص7
وتعيد التأكيد على نفس المعنى، مواجهة الحالة بعزيمتها وقدرتها وإصرارها:
أنا على المسرح وحدي
ولا حيطان تؤويني) ص8
وفي نص (أنا هنا) ص67
تفتح أبواب العذابات التي تحولها إلى قوة وثورة وصرخة ورفض:
(من ضعفي ولدت قوتي
ومن يأسي... ولدت ثورتي
ومن صمتي.. ولدت صرختي
سأصرخ..
سأثور..
سأعلن زمن الحرب)
وتستهين بهذا العالم المحيط وترى فيه رغم قوته الضعف وعدم الاتساق:
(سنين وأنا أصغي
سنين وأنا أتوهم بأني أصغي
ولما أتقنت الاصغاء
أدركت بأني في عالم البكم) ص21

البنية الفنية
اهتم النص في (محطات ضائعة) بعدة بُنى فنية يمكن استنباتها من سردية النصوص وهي مرتبطة دوماً بالحالات التي تحاول الكشف عنها سواء أكانت ذاتية تخص الداخل أم أنها مرتبطة بتشكلات ما في العلاقات الإنسانية الدالة على الحب والتواصل أو حتى عكس ذلك وما ينجم من تشظيات ووحدة وعزلة واغتراب.

في البنية السطحية لنصوص المجموعة سنرى نصوصاً فاتحة باتجاه العلائق الإنسانية، وبالتالي ستبدو النصوص بعامة وكأنها تتحدث عن حالات إنسانية وربما لحظات خاصة متصلة بالذات.. وتحاول من خلالها تعميم الحالة كحالة عامة وسنرى بعض الثيمات الفنية في السياق كبنية الرفض والتكرار والتضاد.

بنية التكرار
اعتمد النص التكرار كبنية تأكيدية وكذلك تعميماً للحالة وإلحاحاً عليها لتمريرها للمتلقي ولتعلق كحالة يجب الانتباه لها.
في نص (بطلة مسرحية) ص7
هذا المفتتح يليه بوح بمكنون الفكرة:
(أنا على المسرح وحدي) ص8
وبعد تأكيد ما توده من رسم بعض ملامح الحالة فتكرر في نفس الصفحة 8)
(أنا على المسرح وحدي)
لتفضح مثالب الحالة التي وصلت إليها في حضن هذا العالم القاسي:
(أنا على المسرح وحدي)
ولا حيطان تؤويني
ولا سقف يحميني
من أمطار همجية)
لتعود في نهاية النص
(أنا على المسرح وحدي) ص10
لتعلن أنها وحدها
تقوم بدور المهزومة
ومرة بدور القوية
ومرة تكون مقتولة
وسنجد هذه الثيمة تتكرر في نص (اعتراف صرخة) ص13
(صرخ في وجهها
هي أنت..!
أنت الطوفان) ص13
وبعد أن تتخيل الرجل يصرخ لضياعه
يعود في ص14
(صرخ في وجهها..
هي أنت..
أنت الحلم والواقع)
ثم في حواريتها الرومانسية
في ص15
(صرخ في وجهها
هي أنت..!
أنت التي جعلت من أجلها
النساء.. كل النساء
رقماً من الأرقام)
ليؤكد الرجل في ص18 حبه البالغ لها
صرخ في وجهها
(هي أنت
أنت التي عاتبني بها الإله)

هذه الصرخة المتكررة في حوارية الرجل/ الأنثى يؤكد بها على ملامح المرأة المنشودة ومن خلال الصرخة يعلنها حية وأنها أصبحت بالنسبة له هي كل الحياة.

وسنجد بنية التكرار في معظم نصوص المجموعة، مثالاً: نص (سنين) ص21

(لاتعرفين) ص31
(كن) 37
(يسكتني) ص61
(كيف) ص79
(فنجان قهوة) ص87
إلى آخر النصوص الدالة على أن التكرار ثيمة توسلتها الأديبة ماريانا سواس في مجموعتها.

بنية التضاد
نص ماريانا سواس الأديبة السورية اعتمد كثيراً على التضاد.. وهذه البنية هي أيضاً تستخدم للتأكيد بواسطة فتح مقاربة بين الأشياء وعكسها أو الحالات ونقيضها.. ولقد اعتمرت النصوص بهذه المفارقات المتضادة، مثالاً:
في نص (كن) ص38
(كن نوراً.. أو ناراً)
ذروة .. أو قاعاً
كن أرقاً .. كن نزفاً)
إلى أن تقول:
(كن وجوداً.. كن عدماً
كن جحوداً.. أو شغفاً
كن أي شيء
ولكن لن تكون)

هذا التضاد التأكيدي على قدرة الرجل في تلوين مشاعره أو حرية مشيئته لكنه أبداً لن يتمكن من حبها ومن قلبها.

بينما سنرى في قصيدة (كيف) هذا التضاد كبنية استنكارية.. في مشوار التلاقي مع الآخر الرجل:
(كيف أصبح عجزي وقوتي..
علتي.. وبلسمي..
بكائي.. وفرحتي..) ص80

هذه بعض ملامح أولى لمضامين وفنيات نصوص (محطات ضائعة)
للأديبة السورية ماريانا سواس والتي تفتح بها أقنية التواصل الإنساني وتكشف عن بعض مكنون الذات الإنسانية المرتكنة على عذابات النفس في عالم يمور بالتبدلات وكذلك على ثيمة الحب الراصدة لعلاقات عالية من الوجد بين طرفي المعادلة في الحياة.