جائزة الشارقة للثقافة العربية

 

احتفاء باختيار مدينة الشارقة عاصمة ثقافية للعالم العربي لعام 1998 اقترح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على اليونسكو إنشاء جائزة للثقافة العربية على نفقة سموه، والجائزة تمنح تقديراً لجهود شخصيات ثقافية رجالاً وإناثاً أو مؤسسات أو جماعات تسهم بأعمالها الفنية أو الفكرية أو الترويجية في تنمية الثقافة العربية ونشرها في العالم.
تمنح الجائزة سنوياً لشخصية عربية وأخرى أجنبية قيمتها 60 ألف دولار مناصفة بين الفائزين. أما معايير الاختيار فهي: الابتكار، الإسهام في البحث وتشجيع قيم وتطلعات المجتمع، وخاصة في ميدان المرأة والشباب، المساهمة في تنمية التراث الثقافي، المساهمة في إبراز الوحدة في التنوع الخلاق للبشرية، المساهمة في الحوار بين الثقافات والحضارات, فرادة الرؤية للآخر ومكانته واحترام الآخر في اختلافه. هيئات التحكيم المتعاقبة مشهود لها بالشفافية. والفائزون حتى الآن من سوريا، الهند، اليمن، الصين، المغرب، البوسنة، تونس، إسبانيا، الجزائر، الفاتيكان، الأردن، بلغاريا، مصر، البرتغال، العراق، وبولندا.
احتفال عام 2010 بالفائزين بالجائزة لعام 2009 شهد تطوراً نوعياً تمثل بمنتدى الحوارات الذي اشتمل على محاور عن دور الأدب في مجتمعاتنا المعاصرة، ترجمة وترويج الثقافة العربية في أوروبا، تحديات واستراتيجيات من أجل عمل منسق لتقارب الثقافات.
شارك في المنتدى د. محمد برادة، كاظم جهاد حسن، فرانسواز ريفيير، إيزإبيلا دافليتو، فاروق مردم بك، عيسى مخلوف، محمد أركون، أوليفييه أبيل، وستيفن همفريس.
بذا نرى هذا الحشد من الفلاسفة والمفكرين شرقاً وغرباً، عرباً وأجانب، لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك منهجية وصوابية الرؤية لدى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي حرص على أن تقام أنشطة ثقافية شارقية وعربية بين دورات الجائزة في العواصم والمدن الغربية ترويجاً للثقافة العربية وتعزيزاً للحوار مع الآخر، مع الاحتفاظ بحق الاختلاف دون أن يفسِد ذلك المودة بين الشعوب التي تحرص على العيش بسلام.
ويبقى شعار «إن الثقافة تقرب ولا تبعد» السقف الذي تتحرك الجائزة من خلاله. فتحية للفائزين بالجائزة ماضياً وحاضراً ومستقبلا،ً الذين بعطائهم يكرسون المفاهيم التي انطلقت من أجلها.

أسامة طالب مرة