الصيف


 

الشاعر: سالم بن رزيق بن عوض

 

ينثال جمالاً ورقةً وعذوبةً ، يملأ القلوب قبل الجلود ، والأرواح قبل الأبدان ، والأنفاس قبل الأنسام ، والسماء قبل الأرض ، زفة الصيف في قدومه على النفوس وأثره على الأجواء والأرجاء

 

أقْبلَ الصيفُ يسحرُ الوجدانـــــــــــا

ويُرِينا وجهَ الجمالِ عيـــــانــــــــــــــــا !!

سابحٌ في وجوده يتسامــــــــــــــى

رافلٌ ، يبعثُ الشذى ألوانــــــــــــــــا

ويبثُ الوجودَ أشهى المعانـــــــــي

شاعرٌ ، يسكُبُ الفنون الحســـانــــــــا

في يديه النفوس أسرى وأســــــــرى

وإلى وجنتيه يزهو منــــــــانــــــــــا

******

أقْبلَ الصيفُ ، أقْبلُ السعدُ طُـــــراً

يعزفُ الفنَ ، يسكُبُ الألحـــــانـــــــــــا !

وينادي الطيورَ مِن كُل فَــــــــــــجٍ

يا طيورَ الغِناءِ ، غني غنـــــــــانــــــــــــا

النسيمُ الذي ترى النفس حُلمـــــاً

هزّ في هدأةِ الوجودِ المكانـــــــــــــــــــــا

وتهادى الهوى ، يُغني الفيافــــــــي

ويُناغي عند المساءِ هوانـــــــــــــــــــــــا !

******

 

 

أقْبلَ الصيفُ يسفحُ الروحَ شعــــــــــراً

وشُعوراً مُرتلاً وحنانــــــــــــــــــــــــــــا

أقْبلَ الصيفُ يسفحُ الطيبَ فُـــــــــــلاً

وخُزامى وكَادياً وجُمــــانــــــــــــــــــــــا

ونسيماً مُجنحاً ، يُرقِصُ الأغصـــــــــانَ

حِياناً ! وفي المدى أحيانـــــــــــــــــــــــــا

وعيوناً تراقبُ السفح َ فجـــــــــــــراً

ومساءً ! تراقبُ الشطـآنـــــــــــــــــــــــــــــا

فالمدى يلثمُ النسيم َ ويشّــــــــــــدُو

ويُغني الوجودُ شوقاً تدانـــــــــــــــــــــــــى !!

******

أيُّها القادمُ الذي مَلأ الــــــــــــروحَ

وألقى شُعاعَهُ في سمانــــــــــــــــــــــــــــــا

وأرانا نجومَهُ الزُّهرَ تسمــــــــــــــو

فتهادى الزمانُ لمَّـــــا رأنـــــــــــــــــــــــــا

في سُفوحِ الجبالِ دنياك تحـــــــــــدو

طاهرَ العطر ، يسحرُ الأزمـانـــــــــــــــــــــــا

فأهتفي يا روابي الفن هـــــــــــذي

زفةُ الصيفِ ! تسحبُ المهرجانــــــــــــــــــــــا

وتزفُ الوجودَ ورداً ، وفــُــــــــــــــلاً

وتُرِينا في المشرقين الجِنانــــــــــــــــــــــــــا !

******